الشيخ محمد القائني
164
المبسوط في فقه المسائل المعاصرة (المسائل الطبية)
وثاقته ؛ وذلك بقرينة روايته عن الكناني - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألناه عن رجل ضرب رجلًا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتّى مات ، أيدفع إلى وليّ المقتول فيقتله ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف » « 1 » . ونحوه خبر موسى بن بكير . وفي خبر إسحاق بن عمّار المشتمل على الإرسال قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام - إلى أن قال في القصاص - : « نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل » « 2 » . وما تضمّن النهي عن المُثلة بالقاتل فهو خاص لا يدلّ على حرمة المُثلة بالميّت . حقيقة المثلة أمّا معنى المثلة فقد قدّمنا إنّه جعل شخص غرضاً للإهانة والهتك ، بقطع عضوه والتنكيل به . ولا يبعد شمولها لغيرهما وقد تقدّم إطلاق المُثلة على المسوخ . قال في لسان العرب : « مثّل بالرجل يمثِّل مثلًا ومُثلة ، الأخيرة عن ابن الأعرابي ، ومثل ، كلاهما نكّل به وهي المَثُلة والمُثلة ، وقوله تعالى : وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ « 3 » . الجوهري المَثُلة - بفتح الميم وضم التاء - : العقوبة ؛ والجمع المثلات . التهذيب : وقوله تعالى : الْمَثُلَاتُ العقوبات . والعرب تقول للعقوبة : مَثُلة ومُثلة ؛ فمن قال : مَثُلة ، جمعها على مَثُلات ، ومن قال : مُثلة جمعها على مُثُلات ومُثَلات ومُثْلات بإسكاء الثاء . قوله تعالى : قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ أي
--> ( 1 ) نفس المصدر 19 : 96 ، الباب 62 من قصاص النفس ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 3 ) سورة الرعد الآية 6 .